الشيخ عباس القمي
9
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
وقد قام السيّد جواد المصطفويّ الحسيني بمحاولة قيّمة جميلة لتسهيل استخراج المطالب من بحار الأنوار بطبعته الجديدة فألّف كتاب ( التطبيق بين السفينة والبحار بالطبعة الجديدة ) ضمّ جدولا يجمع بين طبعتي البحار قديمها وجديدها . على أنّ الكتاب المذكور بالرغم من كونه مفيدا في حدّ ذاته فقد تطلّب من القارئ أن يقارن بين كتب ثلاثة ( السفينة والتطبيق والبحار ) ، يضاف إلى ذلك أن كتاب التطبيق نفسه لم يستقص كلّ الموارد التي ذكرها المحدّث القمّيّ قدّس سرّه في سفينته ، وكانت إحالاته على بحار الأنوار تفتقد الدقة أحيانا . وقد فكّر السادة الأجلّاء في قسم التحقيق بمنظمة الأوقاف والشؤون الخيرية بإصدار السفينة بحلّة قشيبة وإخراج حديث يتناسب مع أهميتها ، ويضعها في متناول الذين يعشقون السفر في بحار أخبار أهل البيت عليهم السّلام لاقتناء دررها التي لا تحصى ونفائسها التي لا تنفد . وقد كان لي شرف المساهمة في هذا العمل ، حيث أعدت كتابة السفينة لتهيئتها للطبع ، وقمت بشرح الكلمات الصعبة وترجمة بعض الأشعار الفارسية التي تبدو مستعصية على الناطقين بالعربية ، وكذلك قمت بتخريج الآيات القرآنية الكريمة الواردة في المتن ، وحذفت الحروف الأبجدية التي استخدمها قدّس سرّه للدلالة على ما ينقله من بحار الأنوار وأبدلتها بأرقام هوامش عاديّة أشير في نهاية كل صفحة إلى مكانها في مجلّدات البحار بطبعتيها القديمة برمز ( ق ) والجديدة برمز ( ج ) ، علما بأنّي كلما أشرت إلى الطبعة القديمة فاني أعني طبعة كمپانى وإلى الجديدة فاني أعني بها طبعة إيران فينبغي مراعاة هذه المسألة في الرجوع إلى النصوص . وتبقى مسألة الحكم على الأخبار الواردة في السفينة - صحيحها ومخدوشها - متروكة للسادة أصحاب النظر . وتجدر الإشارة هنا إلى أن المحدث القمّيّ نقل أحيانا نصّا وأرجعه إلى صفحة